21 , أبريل , 2026
حلقة رقم 19 من سلسلة "المؤثر المحترم"
الوفاء بالعهد… لا تسرق الأحلام
في عالم الأعمال، لا تُقاس القيم بحجم الأموال، بل بصدق العهود، ونظافة التعامل، واحترام حقوق الآخرين.
لكن المؤلم…
أن بعض الشباب يأتي بأفكار مبدعة، وخبرات حقيقية، وطموح صادق، فيُقابل بوعود كبيرة، وكلام جميل…
ثم يُفاجأ بعد ذلك بـ تنصّل، أو سرقة فكرة، أو تجاهل متعمد.
يُستَخدم حماسه…
وتُؤخذ فكرته…
ثم يُترك وكأنه لم يكن!
هذا ليس استثمارًا… بل استغلال ، وليس ذكاءً… بل خيانة.
قال الله تعالى:
"وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولًا"
وقال أيضًا:
"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"
فكيف بمن:
يعد الشباب بالدعم ثم يتراجع؟
يطلب أفكارهم وخططهم ثم يستولي عليها؟
يُعشّمهم بالشراكة، ثم يُقصيهم بعد أن يستفيد؟
هذا لا يظلم فردًا فقط…
بل يقتل روح المبادرة، ويُحبط جيلًا كاملًا.
المؤثر المحتر… سواء كان موظفًا أو رجل أعمال:
لا يَعِد إلا بما يستطيع الوفاء به.
لا يأخذ فكرة إلا بحق صاحبها.
لا يستغل حاجة الشباب أو قلة خبرتهم.
تذكّر:
المال لا يحميك من دعوة مظلوم…ولا من حساب الله.
قال الله تعالى:
"ولا تحسبن الله غافلًا عمّا يعمل الظالمون"
وقد ينجح مشروعك…
لكنك تخسر بركته.
وقد تكسب صفقة…
لكنك تخسر نفسك.
المؤثر المحترم لا يبني نجاحه على أنقاض الآخرين،
ولا يصعد على أكتاف الشباب ثم يدفعهم للسقوط.
تحياتي
خالد محمد خالد